الشيخ محمد تقي التستري
264
قاموس الرجال
لأنّه كان يقال له : " زيد بن محمّد " فأنزل سبحانه : ( ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم . . . الآية ) . وفي الجزري : توفّيت سنة عشرين ، أرسل إليها عمر اثني عشر ألف درهم ، كما فرض لنساء النبيّ فأخذتها وفرّقتها في ذوي قرابتها ، ثمّ قالت : " اللّهمّ لا يدركني عطاء لعمر بعد هذا " فماتت بعد ذلك ، وعن عائشة أنّ زينب أطولنا يداً لأنّها كانت تعمل بيدها وتتصدّق ، وما رأيت امرأة قطّ خيراً في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم أمانة وصدقة . أقول : وفي الاستيعاب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : زينب أوّاهة ، فقال رجل : ما الأوّاه ؟ قال : " الخاشع المتضرّع وأنّ إبراهيم لحليم أوّاه منيب " وغضب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليها ، لقولها في صفيّة بنت حيّ : " تلك اليهوديّة " فهجرها لذلك ذا الحجّة ومحرّم وبعض صفر ، ثمّ أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليها معها . وفي تفسير القمّي : لمّا تزوّج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بزينب بنت جحش وكان يحبّها ، أولم ودعا أصحابه فكانوا إذا أكلوا يحبّون أن يتحدّثوا عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان يحبّ أن يخلو مع زينب فأنزل تعالى : ( لا تدخلوا بيوت النبيّ إلاّ أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إنّ ذلكم كان يؤذي النبيّ فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحقّ ) ( 1 ) و " إناه " من إني الطعام حان إدراكه . ومرّ في حفصة في خبر نزول قوله تعالى : ( يا أيّها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك . . . الآية ) فيها لمّا كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يشرب العسل عندها وتواطأت عائشة مع حفصة أن تقولا للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : نجد منك ريح مغافير . وفي البلاذري قالت عائشة : لقد نالت زينب الشرف الّذي لا يبلغه شرف في الدنيا ، أنّ الله زوّجها نبيّه ونطق بذلك كتابه وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال - ونحن حوله -
--> ( 1 ) تفسير القمّي : 2 / 195 .